مناظرة شعرية بين الشاعرين خضر صبح و عماد أبو الرب

الزعيم

مشرف سابق
طبعاً للتنويه فقط الأستاذ الشاعر خضر صبح هو مشرف بملتقى طلبة فلسطين وهو صاحب فكرة انشاء ملتقى الشعر والنثر في ملتقى طلبة فلسطين

خضر صبح رابطة أدباء بيت المقدس. فلسطين
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية


المناظره الشعريه التي تمت خلال الأسبوع الماضي بين الشاعرين​


خضر صبح
و
عماد أبو الرب


الشعر الصادق لو تــــــدري==== سيظل يمور مدى العمرِ
أقبل يا شـــــــــــاعر لا تهب ====لا تطعن أبدا فــــي الظّـهرِ
الخضـــــــــر أنا والعبـد أنا = ===لله الخـــــــــــــالق للبشــرِ
في النجم السّــاطع لــي ذكر====.مــــــــوجي هــدّار كالبحر ِ
فقناتي كخــــــــالد لا تكـسر ====هل تذكر شيئا من أمــري
لا زال الأبجــر كــــــــــــرّار==== وخُــلقت لــــــــــكرّ لا فــــــرِّ
وأعيـش كنســــر في قمــم ====يــا حُسْــنَ حيــاتي كالنّسرِ
لا القيد الان يــكبّلنـــــــــي==== في عَــلَنٍ حُطِّـــــــم لا سـرِّ
خلف الابيـــــات معــانيـها ==== لنْ أغفــــــــــر أبــدا للـغدرِ
فالدّهر يدور عـلى البــاغي ====ليغوص إلـــــى قــاع البئرِ
وســـــــــلامي اليكم أهــديه==== كل الأيّـــــــــــام مع الطّيرِ
ياَ روان الخــــــــازم معذرة====شــعراءك في وضع مزرِ
يا كامل حـــــــــاذر لا تـــله====من يخسر يهــوي للقعر
صَحِّحْ من عزمــك لا تَركن====فالـخضر الداهم كالبحرِ
وعـــــماد الناقد يا حسـرة====نــــار تتأجج في الصدر
أوصيـــــــك تنحَّ ولا تلعب ====قد تعلي اللعبة أو تُزري



أحسبت الشعرَ لهاة يا........... عيني،فالشعر حصى الجمر
إن ْ تسبح في دلو تغرق........ فحذار حذار من الـــــــــبحرِ
لم نسمع باسمك معذرة... إن كنت الخضر،أم الخُضَــري


أعماد يهجو يا ويــــــحه......حيران تجلّى كالفرِّ(1)
وإذا الأشعار قد انعكست......البد فمكانك في القعر


(1)نوع من الطيور أكبر من العصفور قليلا يكثر في مدينة جنين وقراها


لم تفلح في هذي أبدا....حيران لقيتك في الحفر
ترجوني العفو مسامحة.. لكنك عندي في سقر
عاشرت الفرّ وتعرفه.... وجهلت كثيرا في النسر


أشعارك تخبو في وجل ..........قبضتنا تهـــوي كالصقر
الفرصة تسنـــح ثانية .......... فــــــاحبس انفاسك للكرّ


كلماتك تاهت في وحل....ألفاظك تشكو من فقر
قد نضبتْ أحرفك وضاعت....لم أبدأ توّي بالسطر


كأسامة كالليث الضاري....... أنقضُّ على الخصم الغرِّ
قد ولّى الخاسر منهزما ... .. مرحــــى للغالب بالنصر


قد جاء نزار يشكو لي..... ارحم خضرا واقبل عذري
من أجل نزار قد اعفو.... أتمالك شيئا من صبري
لكن لا تطمع ثانية...... واحذرني من ضيق الصدر


عجباً للشّــــعر مشـــــاعرُهُ ....... تاهت ما ضـــــوء بالفكرِ
وعمادُ شـــــعرك مــعروفٌ ...... لا وهج فيه فهــــل تدري
أتظنُّ بأنّـــك ســــــــــــبّاح....... في دلو .. غيرك في بحر
مـــجدافك هشُّ وطـــــري ...... مـــــجدافك قابـــل للــكسر
بمثل نـــزار أفتــــــــــخـر .......ولدي روحي عقلي بصـري
حفظ القـــرآن ورتـــــــله .......يتلو في السرّ وفي الجهــر
أطيار الروض تشــاركـه .......بصلاة المغرب والفجــــــــر
من يجهل صقرا يشــويه....... فعــــــليك العذر من الصقر
لو تعرف منزلة نــــــزار .......لطلبت بأن تصبح صـــهري


قد جن الشيخ فوا أسفي............قد اصبح يمشي في هذر
أطفال الحيّ لقد فرحوا،............. فغدوت مثارا للهزر
بعض الأطفال قد اختبأوا....... مجنون يلهو بالحجر
اسمي كابوسك في حلم............. شبح، فزع، نوم الذعر



الشـــيخ العابد لو تدري ...... نــــــــور يتجلى كالبدر
يبني الأخلاق ويصقلها........ فاحذر من غش أو غدر
لكن قد خابت قـــرحتكم ....... تتضاءل من ندم يسري



وتعيد كلامي مجاوزة......... تحميك حروفي من ضرر
لو أقرأ شعرك في يوم.......ستصيب فؤادي بالخدر
لو أن جريرا يلقاكا................ لتمنى فقدان البصر
أو يقرأ شعرك عنترة............ قد جاء يطالب بالثأر



الـخضر أنــــا والصبح أنا ..... اســـمي الأمجاد مدى الدهرِ
غنـَّى الشّعراءُ عـلى لحني .. .أشعاري تضيئ كما الـــــدّررِ
لا أحـدٌ يجهل أفعــــــــالي ..... اسمي في البدو وفي الحضر
إني كالنخـلة مرتفـــــــــعٌ ..... أعطيك الظِّـــــــــــلَّ مع الثمرِ



الشعر بعيد عن بلد.........فيها شخص مثل الخضر
إن صلى الفجر يربعه....... ويثني في وقت العصر
الشعر يريد أناسا من....... أمثالي ، في عزم الصخر
الشعر لنا ماء يروى.......... من مورده كل البشر



عجبــــــاً للرُّبِّ يصـــادمني . .. ويُنـــاطح تيها في الصخــرِ
السَّعد مكـــاني وبــــــلادي. .. ومكانُكَ دومــــاً في الجُحْــرِ
وأجــــوب ســماء ورواء. .. في دنيا الشــعر كما النثــر
كلماتي حجــــارة ســـجين .. . تنصبُّ عــليك كما المطــر



هل تضحك قلبي أشعارك............ أم ابكي آه من قهري
الغث تقول وزعنفة................ونشاز اللحن على الوتر
مسرور أنك شعرور.................. وتعانق أفراخ الطير
وركبت عصاة مبتسما............ وظننت العود من المهر
ألفاظك تخبو في عجز............. ألفاظي كالبنت البكر
أعجازك جاءت بالشؤم......... وفتاتي جاءت بالبشر
يا ويل رجال قد زعموا.......... أن تأتيهم خيل النصر
قد خابوا حظا وانتكسوا.......... وحملنا رايات الظفر



الطّير يغّني عـــــــلى لــحني ===== والموج الهادر من بــــحري
أشعاري فـــــــؤادي يكتبــها ===== بالدمّ أنا أصنــــــــــع حبري
غنّيت لقدسي وبـــــــــــلادي ===== والغير لجيد أو خصـــــــــرِ
أشـــــــعارك لا تبني قيـــماً ===== أســـــــــــــــيافك دوماً للغـدر
ان كنت لفائدة تســــــــــعى ===== فابــــحث في أمرك لا أمري
مـــــــــــــدّاح أنت لأصــنامٍ ===== لم أمــــــدحْ صنماً في شعري
أرأوك النّاس على بــــــاب ===== السّـــــــلطان تطالب بالأجرِ؟
أتبيع الشّــعر؟ فوا أســــفاً ===== أشــــعاري تضيء مع الفجرِ
الصـــــدق أقـول وأنشــره===== برقيق اللحن على الـــــوتر
ورحيـــــــــقي دوماً آخـذهُ ===== من ثغر الـــورد من الـــــزّهرِ
دَبُّورٌ لا تصنع عســـــــــلاً ===== هـــــــــل تأكل من زاد الغيرِ؟
خذني مثلاً أعــــــلى تسمو ===== وتنال المجــــــــد مع الخير



اليُمنُ يتابع خطواتي.......... والنحس نديمك في السفر
جاوزت الشعرى بأشعاري........ وسموت بها فوق البدر
أسميت نزارا لم تعلم............ اُ شتق الاسم من النزر
فظلمت الابن بتسمية........ لم تبلغ هامات القدر
لم أبدأ حربي فاحذرني........ قد حانت ساعات الصفر


وفي الختام كان الرد مذهلا تقديرا واحتراما بين الشاعرين.

عماد أبو الرب قائلا
يا سيد شعري تعلمنا........منك الأشعار مدى الدهر
طلابك نحن معلمنا........ والعلم يجيء مع الصبر
لم أشبه موسى اطلاقا........ لكنك شبه للخضر


خضر صبح مجيبا
أعمـادُ شــــــــعرك أذهلني ... ..... نور وبــــــــــهاء كــالقمرِ
حيَّتكَ سـهولٌ وجـبـــــــــالٌ .... ... يا صــاحِ قريضك كالسحرِ
في البحر تغـوص لأعمـاقٍ .... ... لتعــــــــود إلينا بالــــدّرر
لا أمـــــــدح شعرك يسحرنا ..... .. كالبلبل تشــــــدو في الفجر


-------------

جزيل الشكر لمن قامت بكتابة النص روان خازم

 
أعلى