احتجاجات متواصلة لمئات اللاجئين بسبب تقليص الانروا لخدماتها

الزعيم

مشرف سابق
انروا,غزة,احتجاجات,اللاجئين,تقليص,خدمات,الوكالة,غزة
تواصلت احتجاجات اللاجئين الفلسطينيين بغزة بسبب اعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين انروا عزمها تقليص الخدمات المقدمة للاجئين
فيما يلي تقرير كامل حول هذه الأزمة

اعتصم مئات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات قطاع غزة من الطبقة الأشد فقراً في المجتمع الفلسطيني، اليوم الاثنين، احتجاجاً على التقليصات الأخيرة التي اتبعتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، بوقف المخصصات النقدية التي تقدر بـ40 شيقلا كل ثلاثة أشهر، وتحويل مخصصات برنامج التشغيل المؤقت لهم.

واعتبر رئيس اللجان الشعبية في قطاع غزة، معين عوكل، ما تقوم به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين من تقليص خدماتها بشكل مستمر، وما قامت به مؤخراً من وقف مخصصات الطبقة الأشد فقرا، "تكريسا لحالة الفقر والعوز التي تعيشها تلك العائلات في ظل ما يعانيه قطاع غزة من حصار وظروف اقتصادية متردية".

وطالب عوكل "أونروا" بتحقيق مطالب المعتصمين من اللاجئين في أنحاء القطاع المتمثلة بإبقاء صرف مخصصات الفئة الأشد فقرا وهي مبلغ 40 شيقلا كل ثلاثة شهور والذي لا يمثل شيئا لهم، وعدم توقيف برنامج البطالة المؤقتة الذي سيخلق أزمة جديدة لطبقة العمال.

وأشار لـ"فلسطين" إلى أن وكالة الغوث تخطط أن تحول مخصصات برنامج التشغيل المؤقت لتغطي احتياجات الطبقة "المسحوقة" في القطاع من أجل إسكاتها، الأمر الذي يزيد قطاع غزة فقرا، وفي المقابل هذه المخصصات ستكون طارئة ولا توفر الضمان الاجتماعي لهذه العائلات.

اعتصام جباليا

وفي السياق ذاته، نظم عشرات اللاجئين اعتصاماً في مخيم جباليا اليوم أمام بيت أحد مخاتير المنطقة الشمالية، أثناء لقائه مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بغزة "روبرت تيرنر", وذلك احتجاجاً على استبدال الوكالة المساعدات النقدية للعائلات الفقيرة بفرص عمل مؤقتة وتقليص بعض خدماتها الإغاثية.

ورفع المتظاهرون شعارات غاضبة ومنددة بسياسة الوكالة الجديدة التي تمس العوائل الفقيرة, معتبرين أن هذه الإجراءات تضيف مزيدًا من المعاناة "القاسية" على حياتهم، مطالبين بوقف هذا القرار بشكل فوري وزيادة الخدمات التي تقدمها الوكالة إلى اللاجئين.


بدوره، قال رئيس اللجنة الشعبية للاجئين معين مديرس: "إن عددا من اللاجئين حاولوا الالتقاء بمدير أونروا، بغزة خلال لقائه بمختار عائلة "عكاشة" للتعبير عن سخطهم وغضبهم على تقليصات خدمات الوكالة ولكن مدير الوكالة رفض لقاءهم لدواع أمنية ولحالة الغضب التي سادت المكان ولكنه وعد بتحديد موعد خلال هذا الأسبوع للقائهم".

وأكد مديرس أن اللجنة الشعبية ترفض وبشكل قاطع توقيف المساعدات النقدية للعائلات الأشد فقراً والتي تصل لمبلغ بسيط جداً وهو 40 شيقلا يتقاضاها كل فرد كل ثلاثة شهور, مبيناً أن هذا المبلغ البسيط لا يسد رمق جوع هذه العائلات التي تعاني من الفقر المدقع وهي بحاجة ماسة للكثير من المساعدات الإغاثية.

وطالب الوكالة بإعادة المستحقات النقدية لهذه العائلات وأن تضع هذه الفئات على أولوياتها وعدم التعرض لها, وإعادة النظر في تقليصاتها المتتالية بخدماتها التي من شأنها أن تزيد من أوضاع اللاجئين سوءا خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

لاجئو رفح

وفي سياق متصل، نظمت كتلة الوحدة العمالية "الإطار العمالي للجبهة الديمقراطية" واللجنة الأهلية للمنتفعين، أمس، اعتصاما جماهيريا حاشداً أمام مركز التموين التابع لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" برفح، بمشاركة المئات من العمال العاطلين عن العمل والنساء وأصحاب البيوت المهدمة والمتضررين من سياسة وكالة الغوث وتقليص خدماتها.

واعتبر مسئول كتلة الوحدة العمالية برفح عيسى الشاعر، تصريحات مفوضي الوكالة الدولية بشأن عدد من القرارات، تنصلا تدريجيا من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وذلك بتحويل المساعدات الدائمة إلى برامج طارئة تنتهي مع أي أزمة مالية تمر بها الوكالة أو تحت أي خلافات إدارية في تشكيلها أو تحت أي ضغط سياسي على أبناء الشعب الفلسطيني.

من ناحيته، حذر عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمد الحسنات، من محاولة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين أونروا، تقليص خدماتها وخصوصاً في الإجراء الخطير والقرار بتحويل المسجلين لديها على بند الشئون الاجتماعية والذين يتقاضون مساعدة مالية دورية وإحالتهم للمساعدة الطارئة التي ممكن التنصل منها في وقت ما لأنها على بند الطوارئ وبتقليص عدد المستفيدين من المساعدة الطارئة (الكابونة الدورية).

ودعا إلى زيادة حجم الخدمات في مدارس الوكالة وتحسينها بما يتلاءم مع متطلبات الطلاب، وكذلك القطاع الصحي باعتماد الأدوية باهظة الثمن للحالات المحتاجة لوجود نقص كبير في الأدوية المزمنة والمهمة للغاية.

ممارسات عدوانية

إلى ذلك، طالب رئيس اللجنة الأهلية للمنتفعين من الوكالة بسام الدهيني، إدارة الوكالة أن تتوقف عن ممارساتها العدوانية بحق الشعب الفلسطيني، وأن تتراجع عن قراراتها والكف عن التدخل في الموضوع الفلسطيني، و"هذا ما يجب أن تفهمه هذه الإدارة وأن تسرع في إنهاء الموضوع الذي من أجله تتم هذه الاعتصامات".

وسلم المعتصمون مذكرة موجهة للمفوض العام لوكالة الغوث الدولية، وجاء فيها أنها ليست المرة الأولى التي تعلن الوكالة فيها عن دعم اللاجئين ببرامج جديدة لتحسين أوضاعهم وتحويل الثوابت لديها إلى قرارات تتلاشى بعد انتهاء السبب لبرنامج الدعم المقر.

صورة من الاحتجاجات
RIc9S.jpg
 
أعلى