عمل المخابرات في الجامعات-عبد الناصر رابي

عبد الناصر رابي

::كاتب مميز::
بسم الله الرحمن الرحيم
عمل المخابرات في الجامعات
عبد الناصر عدنان رابي
يعتبر هذا الموضوع جزءا من كتاب السقوط الأمني دوافع وآثار الذي قمت بنشرة بتاريخ 13\2\2005 ولأهميته أقوم بشره منفصلا ليسهل الاطلاع عليه رغم أن الإحاطة الأوسع بجوانب موضوع الإسقاط تحتاج إلى قراءة الكتاب انف الذكر بالإضافة إلى دراسات أخرى.
وسأقوم بنشر الموضوع على حلقات متتالية ليسهل نقاشة والاطلاع عليه
لماذا التَّركيز الكبير على الجامعات ؟
تركز المخابرات الصهيونية على الجامعات لجملة من العوامل المهمة منها:
1- كون الجامعات أكبر تجمع شبابي في الوطن, ويجمع بين الجنسين من كل المناطق, والشرائح الاجتماعية, والمشارب الفكرية, والانتماءات السياسية, وهذا التنوع يُسهِّل على المخابرات عملها, ويجعل فاعليتها أكبر.
2- لقد أثبتت أحداث الواقع أن القيادات الشابة والفاعلة وفي شتى أشكال العمل التنظيمي, تخرجت وانطلقت من الجامعات, واكتسبت خبرتها في تلك الأروقة؛ مما جعل الجامعات على رأس سلم المواقع المستهدفة صهيونيا واستعماريا .
3- إن الجامعات هي الحاضنات التي تُخرِّج القيادات العسكرية والأمنية, وهي الرافد الأساسي الذي يمد تلك الأذرع بالمجاهدين والمناضلين .
4- إن الجامعيين هم من يُوجِّهون حركة الشارع ويُؤثِّرون في توجهاته, لذلك سعت المخابرات من اجل التأثير في أولئك الجامعيين بشكل أو بآخر وحسب استطاعتها .
5- الشباب بشكل عام والجامعي منه على الخصوص أصحاب طاقة متوقدة وطموح كبير والسيطرة عليهم تؤثر في مستقبل الوطن والشعب برمته
لهذه الأسباب الرئيسة وغيرها؛ أفرد الشاباك ضابط مخابرات خاص لكل جامعة, ولم يجعلها تابعة لضابط مخابرات المنطقة وذلك لتركيز الجهود في العمل ومحاولة تحقيق انجازات اكبر, وهذا ما أوضحه المعتقلون, ومن يتم طلبهم لمقابلة المخابرات .
الأهداف العامَّة لعمل المخابرات في الجامعات:
1- كشف ومراقبة نشطاء التنظيمات, ومحاولة استكشاف توجهاتهم .
2- إيجاد أبواق مروجة لدعاوى الفساد والانحلال من طلبة أو أساتذة الجامعات؛ حتى تكون تلك الأفكار مقنّعة بالوجه العربي جهلا أو ارتباطا مما يسهل عملية انتشارها .
3- المساهمة في تأجيج الخلافات الفصائليه؛ لإلهاء الطلبة عن واجباتهم الجهادية والنضالية والعلمية .
4- اختراق التنظيمات ومعرفة أفرادها وأساليب عملها .
5- القيام بعمليات الإفساد الخُلقي والإسقاط الأمني .
6- محاولة التأثير على القناعات الفكرية والتوجهات السياسية للطلبة والمدرسين.
7- قياس توجهات الرأي العام حول العديد من القضايا الحساسة.
يتبع ان شاء الله
 

عبد الناصر رابي

::كاتب مميز::
الفئات المستهدفة وأشكال استهدافها :
إن كل فئة سأتطرق إليها تشمل كلا الجنسين, وسأحصر تلك الفئات بفئتين, هما: الأساتذة: والطلاب .
فئة الأساتذة والاداريين :
تنقسيم هذه الفئة إلى عدة شرائح هي :
اولا- عامة الأساتذة والعاملين غير المنظمين
, وهم الذين لا يُشكِّلون خطرا مباشرا مُتحرِّكاً على الاحتلال واعوانه, رغم خطرهم غير المباشر والفوري على الاحتلال, وهؤلاء هم الشريحة الأكبر, حيث أنهم من غير المنخرطين في الأذرع التنظيمية الخطيرة العسكرية منها والمالية والإعدادية المباشرة .
إن هذه الشريحة كغيرها تبقى تحت نظر الاحتلال, ولكن المخابرات لا تعمل على الاحتكاك المباشر بها غالباً, سواءً بمحاولة الإسقاط, أو الاعتقال, أو غير ذلك, كونها تعتقد أن مثل هؤلاء قد ينضمون إلى الاتجاه الآخر إن فشلت محاولات إسقاطهم, عدا عن كشف عامليها الذين سيتورطون في تلك المحاولات الفاشلة , فهذه الفئة تصعب استجابتها لعروض المخابرات, وبالتالي فمخاسر الصهيونية فادحة دون جني مرابح , وهذا ما يُفسِّر إحجام المخابرات عن خوض هذه المغامرة الخطرة والخاسرة .
ثانيا- فئة المقتنعين بالفكر الغربي والمروجين له
ذلك الفكر غير المنسجم مع الفكر الإسلامي والفكر المقاوم والنهضوي والتحرري من قيود الاستعمار, والداعين المنظرين لتلك الأفكار والدعاوى التي تضرب ثقافة الشعب المسلم, وتهدم كثيرا من عاداته وتقاليده ,كفكرة الحرية الشخصية بثوبها الانحلالي, والدعوة إلى وحدة الأديان , وضرورة القبول بالكيان الصهيوني كأمر واقع, والدعوة إلى التعايش السلمي معه, ومحاربة كل مقاوميه .. والداعين إلى تطبيق النموذج الغربي بكل تفصيلاته الفكرية والاجتماعية والسياسية وغيرها من الأفكار الهدامة التي يسعى الاحتلال والاستعمار إلى نشرها وتجسيدها على أرض الواقع . وأولئك الممارسون للحكم التسلطي والدكتاتوري والمنظِّرون من أزلام النظام الفاسد.
إن هذه الفئة وإن قل عددها إلا أن أضرارها كبيرة على الدين والشعب لارتدائها الثوب العربي وقناع التحضر والواقعية حسب زعمها,وإن المخابرات الصهيونية لا تُمارِس أي ضغط عليهم من أجل إسقاطهم الأمني؛ لأن ما يقومون به يصب في خانة الأهداف العامة لليهود والاستعمار, وإن أي تعرض مباشر لهم قد يخرجهم من وهمهم بأنهم يتحركون منطلقين من مصلحة الوطن, وبالتالي سيتوقفون عن إفسادهم؛ ولذلك فتركهم يهدومون دون تدخل أفضل بكثير للاستعمار,وان أقصى ما يمكن أن تقوم به المخابرات هو فتح المجال أمامهم للتقدم من خلال السماح لهم بالسفر لإكمال تعلمهم أو حضورهم للمؤتمرات والورش التدريبية, كما أنها تفتح أمامهم آفاق التعاون مع مراكز البحوث والدراسات الصهيونية داخل وخارج "فلسطين" والوطن العربي.ومن الممكن فتح المجال أمامهم بالارتقاء في السلم الإداري, من خلال تفريغ الطريق أمامهم باعتقال منافسيهم, أو منعهم من السفر لغابة إكمال تحصيلهم العلمي وهذا أمر جلي . إضافة إلى تلميعهم الإعلامي المستمر حسب منهجية مدروسة
إن هذه الفئة بعملها غير المنطلق من منطلقات دينية, وغير المحتكم لضوابط صحيحة, والمقلد للسيئ من الأطروحات الغربية, تعتبر مِعْوَلَ هدم فكري واجتماعي وسياسي, لهذا فإنه من الواجب تقديم النصح والإرشاد لهم والحوار العلمي الذي يُظِهر خطأهم الفكري أو المنهجي وأضرار ما ينفذونه ,فإن عادوا إلى رشدهم فبها ونعمت وإلا فعلينا عدم تأييدهم, أو تمجيدهم, أو تقديم الدعم لهم, كما ولا بد من دَحْضِ دعواهم بالبرهان والحجة وتعرية أطروحتهم, وإظهار أخطائها دون التعرض للأشخاص .
يتبع في الحلقة التالية ان شاء الله
 

عبد الناصر رابي

::كاتب مميز::
- فئة الأساتذة والعاملين من المؤطَّرين تنظيمياً, والعاملين الفاعلين في إدارة دفَّة الصراع, والموجهين لبوصلة العمل ألجهادي.
إن هؤلاء الأبطال يقعون ضمن دائرة الاستهداف المباشر والمُرَكز من قِبَلِ المخابرات الصهيونية وغيرها؛ وذلك من اجل تحييدهم والقضاء على خطرهم . ومن أهم الأساليب المعتمدة في مقاومتهم ما يلي :
أ- القيام باغتيالهم كما حدث مع الدكتور الشهيد "عبد العزيز الرنتيسي" .
ب- القيام بعمليات اعتقال واسعة في صفوفهم وهذا ظاهر للعيان .
ت- الإبعاد عن أرض الوطن, ومن أبرز تلك العمليات عملية الإبعاد إلى" مرج الزهور", التي طالت أكثر من أربعمائة مجاهد, أكثرهم من طلاب وأساتذة الجامعات, ولكن صمود المجاهدين أدى إلى عودة معظمهم والحمد لله .
ث- التضييق الأكاديمي والمالي عليهم من خلال إعاقة استكمالهم لدراستهم ومنعهم من التوظيف وغير ذلك من الأساليب .
ج- تشويه سمعتهم وبث الإشاعات حولهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا, مستغلين حقد البعض من الجهلة والوصوليين عليهم.ومن أخطر ما قد يُستخدَم في هذا المجال هو استهداف أحد أفراد عائلة المستهدف وبالذات أحد الأبناء, ومحاولة إفساده أخلاقيا أو إسقاطه امنيا, فان نجحوا في ذلك فسيقومون باستغلال الأمر للضغط على المستهدف الرئيسي ( الأستاذ)؛ من اجل وقف نشاطه, أو يقومون بفضحه؛ من اجل ضرب سمعته و سمعة تنظيمه .
4- المستهدون من أجل ألإسقاط.
وهؤلاء يتم تحديدهم بناء على توفر أسباب السقوط المباشرة فيهم , كالرغبة في تحقيق مصلحة ذاتية مهمة مثل: السفر لإكمال التعليم, أو الخوف من فضيحة معينة واهتزاز المركز الأكاديمي والاجتماعي إذا كشفت ,أو الرغبة في القبول للدراسات العليا رغم عدم وجود الأحقية في ذلك ,أو الرغبة في امتلاك المال ورفع المستوى الاقتصادي أو وجود الغرور والطموح الجامح غير المضبوط .
ولقد ذكر أحد الأساتذة الثقات قصة حدثت معه قائلاً: ((( لقد تم طلبي إلى المخابرات وانأ في رسالة الماجستير, وكنت حينها مدرسا وأرغب في إكمال الدكتوراه , استغربت في البداية من الطلب وسببه فأنا لست نشيطا سياسيا , وكان الاستغراب كان أكبر من العرض حيث كان ملخصه إكمال الدراسة على حساب المخابرات مقابل الارتباط, وعندما رفضت بشدة فاجأني بعبارته التي ما زال صداها يتردد في داخلي حتى الآن, حيث قال: بدكش بلاش في غيرك كثير قبلوا, ولقد كذبته ولكن عندما شاهدت البعض ممن لا يؤهلهم معدلهم أو مستواهم الأكاديمي للدراسة يمتلكون أعلى الشهادات وارفع المراكز بدأت أتساءل )) .
إن وجود مثل نقاط الضعف تلك أو الرغبات لا يعني سقوط أصحابها, ولكنها تكون دافعا لمحاولة المخابرات الضغط عليهم من خلالها, رغم عدم نجاحها في معظم الحالات.
5- فئة العملاء.
وهي موجودة وللأسف وإن قل عددها بشكل كبير جدا إلا أن خطرها فادح, ويجب ملاحقتها واجتثاثها, وعدم إعطاء الحصانة لأي فرد جراء وضعه الأكاديمي, وإنما نحكم عليه بناء على سلوكه وممارساته.
إن مثل هذه الفئة يكون منوطا بها مهام كبيرة وخطيرة, ولا يكون الهدف من أعمالها نقل بعض التحركات لبعض الطلبة ,فهؤلاء يسعون ليكونوا في مراكز التأثير الثقافي, والسياسي, والفكري, والاقتصادي, والإداري, ليساهموا بفاعلية في تحقيق أهداف الاحتلال ومنها اختراق التنظيمات .
وإن المخابرات الصهيونية تقوم بإمدادهم بكل ما يحتاجونه من دعم مالي, أو إعلامي, أو علمي, فلا تتورع في جعل بعض مراكز بحوثها متعددة المواقع تزود هؤلاء العملاء بدراسات أو بحوث بحيث ينسبونها إلى أنفسهم . كما وأنها تساعدهم بإسداء النصائح لهم وتوجيه بعض حركاتهم؛ ليظهروا أنهم أهل العلم والاختصاص, المستحقون لقيادة دفة الأمور في المواقع الموجودين فيها كما حصل مع العميل الأمريكي في روسيا والذي كانت مهمته وضع الفاسدين وغير المؤهلين في مراكز صنع القرار مما ساعد في إضعاف الاتحاد السوفيتي .
بهذا الإجمال أرجو أن أكون وضعت الإطار العام لعمل المخابرات تجاه المحاضرين والعاملين في الجامعات .
 

عبد الناصر رابي

::كاتب مميز::
شريحة الطُّلاب والطَّالبات
وهي الشريحة الأكبر والأهم والأخطر؛ فالشباب هم وقود معركة التحرير والتغيير, ويمتلكون من الطاقة والعلم والرغبة في العمل الشيء الكثير؛ لذلك فإننا نلمس وبشكل واضح شراسة الهجمة المخابراتية على هذه الفئة .
إن المخابرات دائمة التطوير لأساليب العمل ضد هذه الشريحة , إلا أن من أخطر ما يمكن أن تقوم به :
1- عمليات الاعتقال والاغتيال للنشطاء المجاهدين والمناضلين والمؤهلين للقيادة والتغيير .
2- محاولة بث الأفكار الانحلالية بينهم بشتى السبل وتغيير اهتماماتهم وحصرها في المصالح الذاتية والرغبات الجنسية والامتيازات المالية .
3- التضييق الممنهج ضد بعض الطلبة؛ من أجل تحييدهم ودفعهم إلى تجنب العمل التنظيمي, سواءً كان ذلك من خلال طلبهم الدائم لمقابلة المخابرات وبث الإشاعات حولهم .أو مداهمة سكن الطلاب, والتضييق عليهم في الطرقات, أو منعهم من السفر واعتقالهم المؤقت في أيام الامتحانات بالذات …الخ .
4- العمل على نشر الرذيلة بين بعض الطلبة من خلال أصدقاء السوء, أو أماكن السكن التي يسكنها العملاء, أو المقاهي الفاسدة .
5- تقوم المخابرات بغض الطرف عن أنشطة الفاسدين أخلاقيا وسلوكيا؛ لتنتشر عدواهم, وقد تعمل على دعمهم بصورة غير مباشرة .من خلال تسهيل تنقلاتهم, أو تسهيل قبولهم في الجامعات الأجنبية إن أمكن ذلك .
6- ومن أخطر ما يمكن أن تقوم به المخابرات هو تشكيل ما أطلق عليه اسم التنظيم الوهمي الخاص بالشباب والشابات . وهذا أسلوب بدأ في أوائل عام( 1995)م وبدأ بعد ذلك يتطور ويتخذ أشكالاً عدة , وما زال الكثير من الشباب والشابات يقعون في هذا الفخ, ويدفعون إما أرواحهم أو أجمل سني عمرهم جراء تلك الخديعة .
والسؤال المطروح هو التنظيم الوهمي و كيف يحدث ذلك؟
التنظيم الوهمي (مجموعه من الشباب الشرفاء الذين تقوم المخابرات بتجنيدهم للعمل الجهادي والنضالي حسب ظنهم وبعد ذبك تستغلهم مؤقتا ثم تعتقلهم أو تغتالهم).
إن عمليات الاعتقال التي طالت عشرات الآلاف من أبناء شعبنا المجاهد, خلقت لدى اليهود تصوراً عن آليات عمل التنظيمات في تجنيد المقاتلين,وإن كثرة عدد الراغبين باللحاق بالعمل الجهادي والنضالي أدخل اليهود في حالة رعب دائم . وصعَّب عليهم مهمة مراقبة كل هذه الجموع من الطلبة وتحديد من هو صاحب الحماس الأكبر, من أجل الانخراط في سِلك العمل الاستشهادي .
من هنا رأت المخابرات أن أفضل السبل للحد من هذا الخطر هو الدخول إلى محيط هؤلاء المتحمسين, وكشف من هو الأكثر تحمسا للعمل الجهادي والنضالي أو للاستشهاد من اجل التصرف ضده من البداية.فبدأت المخابرات بتجنيد عملاء لها للقيام بأدوار المناضلين ومسئولي الخلايا العسكرية, وبعد اصطياد مجموعة من المتحمسين وخداعهم وإخبارهم أنهم يعملون مع الجهاز العسكري تتم تصفيتهم أو يجري اعتقالهم .
ومن أجل الحيلولة دون الوقوع في هذه المصيدة يجب على الشباب والفتيات أن يكونوا على إطلاع واسع على أساليب عمل التنظيم الوهمي . ولقد إعداد الدراسات القيّمة حول هذا الموضوع في السجون , ولكنَّ ذلك لا يمنع أن أذكر بعض النقاط المهمة حول الموضوع, والتي من أهمها :
أ- عادة ما يتم عرض التجنيد من قِبَلِ أُناس غير معروفين بشكل جيد للشخص المستهدف,وكثيرا ما يتم ذلك من خلال الرسائل المغلقة وبشكل مريب .
إحدى الفتيات المتحمسات كانت عائدة إلى سكنها ليلاً فإذا بملثَّم يعطيها رسالة مغلقة ويذهب مسرعا , وعند وصولها للسكن فتحت الرسالة, فإذا بها عرض للعمل العسكري, وتم تحديد موعد وكان للقاء بها, وكُتِبَ رقم هاتف نقال للاتصال عليه وكان الموعد بعد أسبوع فذهبت ولم تجد أحدا , فدخل الشك إلى قلبها فتوجهت إلى احد شباب الجامعة الثقات وأخبرته بالأمر , وبعد التحقق تبين أن هذا العرض جاء من التنظيم الوهمي .
أحد الشباب جاءه عرض مماثل ولكنه كشفه, لأنهه يعمل مع التنظيم وأخبر إخوانه بالأمر فأكدوا له أن ما حصل هو من التنظيم الوهمي .
ب- في الغالب تكون أماكن اللقاء أماكن يسهل على المخابرات حمايتها, وتكون قريبة من أماكن تواجد الجيش مثل: الطرق الالتفافية, أو المناطق ألواقعه خارج المدن, أو على حدودها,وأحيانا تتم مشاهدة الجيش من مكان اللقاء .
ت- عادة ما تكون طلباتهم تتمحور حول جمع المعلومات عن الراغبين في العمل العسكري أو الاستشهادي بالذات؛ وحتى تنظيمهم وذلك من أجل اعتقالهم أو اغتيالهم .
ث- كثيرا ما يطلبون معلومات عن العملاء الموجودين في المنطقة؛ وذلك من أجل معرفة مدى انكشاف عملائهم ومن هم مرشحين للإسقاط .
ج- والأهم في الأمر أنهم لا يقومون بإجراءات عملية من أجل تنفيذ عمليات ضد اليهود, كالتدريب على السلاح, أو صنع المتفجرات, أو إعطاء السلاح للشاب, أو غير ذلك من خطوات عملية .
ح- تستمر مماطلتهم شهور كثيرة جدا؛ لان هدفهم ليس مقاومة الاحتلال, فهم الاحتلال .
خ- من الممكن أن يتم التجنيد من قبل احد الشرفاء المخدوعين.
إن هذه الأمور الحساسة التي ذكرتها لا ينبغي لها أن تُدخِلنا في حالة من الهوس وفقدان الثقة ولكن يجب أن تضيء لنا الضوء الأحمر؛ ليأخذ كل إنسان حذره من خلال
1- لا يتعامل مع غرباء لا يعرفهم في الأمور التنظيمية.
2- لا يكشف أسرار إخوانه لأي احد .
3- ِيَقومَ بعمل اختبارات لمعرفة حقيقة من يريدون تجنيده و صدق نوايا من جَنَّدوه .
4- رفض أي عملية ربط تنظيمي من خلال ألنت أو الاتصال الهاتفي لأنها مراقبة في الأصل فكيف إذا كان مصدرها مجهولا؟
هذه المعلومات الموجزة عن عمل المخابرات في الجامعات, تعطي فكرة عامة عن الموضوع, ولا بد من الإطلاع على كل الدراسات التي تتطرق لهذه القضية الخطيرة
إن واجب كل أخ أو أخت أن يأخذ حذره من أساليب العملاء وأسيادهم فلا يقع فريسة في أيديهم لتحمسه أو قلة درايته كما ولا بد من الإكثار من القراءة والمدارسة في الشؤون الأمنية والدعوية
والسلام عيكم
13-2-2005
 
أعلى